> التخطي إلى المحتوى
الانتخابات الإسرائيلية وصراع التنافس بالشعب الفلسطيني

تدار الانتخابات في إسرائيل بطريقة غريبة وعجيبة وتختلف في تناولها في الدعاية الانتخابية عن بقية دول العالم ،ففي أي دولة يكون التنافس على من سيقدم خدمات لشعبة في مجال السكن والتعليم والصحة ورفع مستوى دخل الفرد ،وفي تقديم كافة الخدمات التي تجعل المواطن يفتخر في دولته ويخلص لها ،في الإنتخابات الإسرائيلية تجري الأمور على غير العادة فلا يوجد أي ذكر للوضع الداخلي بالمطلق ،بل كل المادة الانتخابية للمرشحين لعضوية الكنيست تتعلق في التنافس على حجم الإيذاء الذي سيصيب أبناء الشعب الفلسطيني .

 

لا شك أن الاستهداف له مدة طويلة وفي كل انتخابات سابقة تكون هي نفس المادة ،لكن في هذه المرة يتم تناول أراضي الشعب الفلسطيني ومستقبله السياسي بطريقة فيها من العنجهية والصلافة الغير مسبوقة ،وهم في تناولهم لا يعيرون الشعب الفلسطيني وقيادته إي إهتمام وبذلك يكونوا قد حرقوا السفن وتركوا الباب مشرع لكافة الاحتمالات ، حسب اتفاقية جنيف الرابعة لا يحق لدولة الإحتلال تغيير إي معالم في الأرض المحتلة والسيطرة عليها ،وعليها ترك الأمور للسكان لإدارة أنفسهم عبر قيادة محلية والبحث عن آلية خروج الدولة المحتلة سواء عن طريق التفاوض أو عن طرق الكفاح المسلح أو ضمن مفهوم حق تقرير المصير تنسحب الدولة المحتلة طوعا وتترك للشعوب كيفية إدارة وضعها الداخلي .

لكن في حالة دولة الاحتلال لا شيء مما سبق ذكره حصل وسيحصل ،كل الذي يجري هو تكريس للاحتلال وعن كيفية إيذاء الشعب الفلسطيني بالقتل والدمار ومصادرة الأراضي والتحكم في كل الطرق والمنافذ ،وهذا يريد ضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال ،وذاك يريد أن يضم الأغوار إذا فاز بالانتخابات ،وذاك يريد طرد الفلسطينيين ،وذاك يريد أن يسهل هجرة الفلسطينيين الى خارج وطنهم ،يبدو أن الحالة الدولية والعربية فسحت المجال وهيأت الأجواء لأن يتمادى هؤلاء في طرح نواياهم على العلن دون الأخذ بعين الاعتبار أن في فلسطين شعب له وطن وقضية.

لا يمكن أن يستمر الحال على حاله ولن تمر هذه المخططات طالما هناك شعب متمسك بوطنه وقضيته ولطالما هناك حرائر فلسطين يلدن أحرارا ،وصحيح أننا كالماسك على الجمر ،لكن ما بعد الضيق إلا الفرج وسيبزغ فجر الحرية وسيزول الاحتلال عن بلادنا كما زالت كل الدول المحتلة والمستعمرة عن بلادنا ولن يبقى في الواد إلا حجارته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *