> التخطي إلى المحتوى
الفلسطينيون وصراع الثقافات

لكل أمة من الأمم أو أي شعب موروث ثقافي من الدين والأخلاق والعادات والتقاليد والقيم يفتخر به ويفاخر به الأمم والشعوب الأخرى ،وهذا الموروث الثقافي هو الدرع الحامي لهذه الشعوب في حالة وقوعها تحت الاستعمار أو الاحتلال أو ما يطلق عليه الغزو الثقافي ،معظم الشعوب التي تعرضت للاستعمار تمسكت بالعادات والتقاليد والقيم والأخلاق وكانت هذه هي بوصلتها لتحرر من الاستعمار والوصول الى الاستقلال الكامل .

منذ بدأ الاحتلال الإسرائيلي الى فلسطين التاريخية بعد نكبة ال48 واحتلالها للضفة وغزة بعد عام 1967 .كان هناك صراع ثقافي بين القوى الوطنية متمثله بحركة فتح والاحتلال الإسرائيلي الذي كان كل هدفه القضاء على الروح الوطنية وزرع ثقافة المحتل بالرضوخ له والاستسلام لما يمليه على الشعب الفلسطيني ،لذلك جاء بمصطلح جديد عن الفدائيين وهو (المخربين )وكان يطلق مفهوم المواطن الصالح على المتعاونين معه أو الذين لا شأن لهم في الصراع الدائر بين قوى الثورة ودولة الاحتلال .

هذا المفهوم قضت علية الثورة الفلسطينية وتحول مفهوم المخرب الى مفهوم الحركة الوطنية والى الثوار وتحول مفهوم المواطن الصالح حسب نظريتهم الى مفهوم العملاء والجواسيس ،يبدو أن الاحتلال غير من المفهوم القديم الى مفاهيم جديدة هدفها القضاء على الروح الوطنية وضرب الموروث الثقافي بإطلاق العنان الى مجموعة تدعي أنها مطربين شعبيين أو كتاب ومثقفين أو رجال أعمال لزرع مفاهيم جديدة تصب في صالح الدولة المحتلة .


شعب يقع تحت الاحتلال ولم يصل الى مبتغاة في دولة مستقلة ،يستمع ويشاهد لهؤلاء الذين يحاولون زرع ثقافة جديدة الهدف منها إعطاء صورة جيدة عن الإحتلال مقابل صورة سلبية عن السلطة وصفحة ما يدعى المنسق خير دليل ،إسرائيل ضيقت الخناق على السلطة وأمسكت يدها عن كل شيء حتى لا تقوم بالدور الوطني التي جاءت من أجلة ،وهنا جاء دور الإحتلال وأدواته الذي يحاول أن يظهر على أنه الحريص على مصالح الشعب الفلسطيني من خلال جملة من التسهيلات يحاول أن يلفت النظر اليها ،كل المشكلة الفلسطينية تكمن في وجود الاحتلال ،ونحن لسنا بحاجة الى تسهيلات أو تصاريح عمل في الداخل أو غيرها ،نحن بحاجة الى وطن نحن أهلة وأصحاب القرار فيه وبعد ذلك سيرى العالم إبداع الشعب الفلسطيني في استغلال موارده الطبيعية مع شحها ،لكننا سنثبت للعالم أننا شعب الجبارين كما كنا على الدوام .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *