> التخطي إلى المحتوى
حرب حزب الله هل هو توازن رعب أم إغلاق ملف

سؤال كبير يطرح نفسه بقوة على كل المتابعين لما جرى عل الحدود الشمالية لفلسطين وهو قيام حزب الله بالرد على إسرائيل بقصف حاملة جند ردا على وصول طائرات مسيرة عن بعد الى الضاحية الجنوبية في بيروت معقل حزب الله ،هل كان الرد بحجم الاختراق أم كان الرد لحفظ ماء الوجه لحسن نصرالله الذي كثر ظهوره على شاشات التلفزيون متوعدا ومهددا لإسرائيل ،والذي كان للوهلة الأولى أن يتم تدمير كل شيء في الشمال الفلسطيني وتحويلها الى أرض سوداء لا حياة فيها ،إذا كان الأمر له علاقة بتوازن الرعب وإن إسرائيل متخوفه من أن تتوسع الحرب وأن القتل والدمار سيكون عنوان لهذه الحرب التي لا تبقي ولاتذر ،لكن أن يكون الرد بهذا المستوى مع بالغ التقدير لحزب الله عما قام به ،لكنه ترك سؤال كبير ما الذي حصل .


لم يتعود الشعب الفلسطيني والعالم على أن ينشأ قصف سريع ومتبادل وتنتهي الموجه بهذه السرعة الملفتة للنظر إلا في حالة الحرب على غزة وما حصل مع حزب الله ،
حسن نصرالله كان واضحا منذ البداية حيث قال رد محدود لا يفضي الى حرب ،فهل ساعدت إسرائيل حزب الله في هذا الرد بعد تفاهمات شارك بها وسيطا ما خوفا من إندلاع حرب شبيهه بحرب 2006 ،هذا الحديث قد لا يعجب الكثيرين لأننا في زمن فقدت فيه الرجولة ونبحث عن أي شيء يرفع معنويات شعوبنا المغلوبة على أمرها والتي تتغنى بالماضي المجيد وكل مرة نعيد للذاكرة معركة حطين وعين جالوت ،من الواضح أن إسرائيل في حالة غطرسة وزهو بالذات ولم تعد تشعر أن هناك عربا يحسب لهم حساب فهي تتغنى بأعلى الصوت أنها تضرب في سوريا والعراق ولبنان وغزة وقد تمتد أياديها الى دول أخرى ولا رد يذكر وإن كان هناك رد لا يرقى الى المستوى المطلوب .


هل نحن في زمن أمريكا وإسرائيل الجواب نعم بكل صراحة ،وها نحن كشعب فلسطيني نعاقب وندفع الثمن لأننا قلنا بأعلى الصوت لا لأمريكا ،فهذا نتنياهو يهدد أنه سيضم كل المستوطنات في الضفة الغربية الى إسرائيل ،وذلك ترامب يهدد بصفقة قرن تقضي على أحلام الفلسطينيين كافة بالعودة وإقامة الدولة الفلسطينية .

بقلم الأستاذ نمر العايدي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *