> التخطي إلى المحتوى
قراءة لما بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2019

لم تحظى إنتخابات الكنيست في إسرائيل إي إهتمام كما كانت العادة السائدة قبل إجراء الإنتخابات ،ولم يعد المواطن الفلسطيني يعير تلك الإنتخابات أي أهمية تذكر والسبب أنه لا يوجد فرق حقيقي بين معسكر اليمين بزعامة الليكود ومعسكر اليسار بزعامة حزب العمال تاريخيا، ظهرت أحزاب و إختفت أحزاب وظل الحال على حالة بل ساءت الأمور أكثر وأكثر ،من المؤكد أن المجتمع الإسرائيلي يميل الى التطرف لذلك أصبحت الأحزاب الدينية هي من تتحكم ببواطن الأمور والكل يريد إرضاء تلك الأحزاب ويكون الثمن بالعادة على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة .

أصبح من الواضح أن حزب الليكود وتحالفاته هم من يشكلون الحكومة القادمة ،ولم يستطع حزب أزرق ـأبيض تشكيل الحكومة ولو تفوق بعدد قليل من الأصوات عن منافسه حزب الليكود ،أطلق نتنياهو لنفسه العنان في الوعود التي قطعها على نفسه سواء في هذه المرة أو في المرة السابقة ،فقد حقق ما وعد به بمساعدة ترامب وتم نقل السفارة بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان وزاد على ذلك أن إعترف لإسرائيل بالسيطرة على الجولان المحتل .

من الواضح أن الأجواء مهيأة بالكامل لأن يفعل نتنياهو ما وعد به من ضم الأغوار والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات في الضفة الغربية ،كل هذا يجري تحت أنظار العالم الذي لم يحرك ساكنا وكل المواقف التي يعلنها البعض لم تغير بالواقع أي شيء يذكر ،بل الأمور تتسارع بشكل سيء والدائرة تضيق على الشعب الفلسطيني الذي يتساءل بأعلى صوته ماذا بقي لنا حتى نتفاوض علية ،إسرائيل تحاول بكل ما تملك من وسائل إعلام أن تدخل اليأس والإحباط على قلوب الفلسطينيين والتسليم بالأمر الواقع والقول ليس بالإمكان أفضل مما كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله ،والكف ما بناطح مخرز ، واللي بيوخذ أمي بقول له عمي .

 

كل هذا جربته بريطانيا مع الشعب الفلسطيني عندما قامت بانتدابه لصالح إسرائيل ،لكن في النهاية ذهبت بريطانيا وقبلها كل أنواع الاحتلال والاستعمار وظل الشعب الفلسطيني صامدا على أرضه وبدل أن يغادرها يعود إليها متمسكا في حقوقه وإقامة دولته رافعا شعار نكون أو لا نكون وسنكون .

 

بقلم : نمر العايدي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *