التخطي إلى المحتوى

مرت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بالعديد من التحديات خلال عام 2021، لعل أبرزها الجائحة التي يواجهها العالم أجمع، وهي أزمة فيروس كورونا التي فرضت نفسها على كافة الدول جعلتها تتخذ قرارات استثنائية وتعلق طيرانها سواء مع كافة الدول أو مع دول يظهر بها الفيروس متحورا أو لم تقم بالسيطرة عليه.

ومنذ بداية الأزمة في عام 2020، عملت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي على اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا للحافظ على صحة المواطنين المصريين، والتشديد على الالتزام بها، مع توفير كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة والأدوية للمصابين.

من ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، هي تشكيل اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا، والتي عقد اجتماعها الاول في فبراير عام ٢٠٢١ لبحث آخر تطورات أزمة فيروس كورونا محليا ودوليا، وأصدرت في ذلك الوقت قرارا بمد إجازة نصف العام الدراسي لمدة أسبوع، على أن يتم استئناف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني، وإجراء أعمال الامتحانات المؤجلة من الفصل الدراسي الأول، طبقا للجداول المعلنة، كما تم، خلال الاجتماع، الموافقة على إرجاء المسابقات الخاصة بقطاع الناشئين حتى الأول من إبريل 2021، ويسري ذلك على جميع مسابقات الناشئين بالاتحادات الرياضية، حرصا على أبنائنا من الناشئين وكإجراء احترازي للحفاظ على سلامتهم، كما انه تم توفير اللقاحات والبدء في تطعيم الأطباء بالمستشفيات.

مع اقتراب شهر رمضان، كان لابد من انعقاد اجتماع للجنة لبحث الإجراءات التي سيتم تطبيقها خلال الكريم، للحد من انتشار الإصابة والعدوى بين المواطنين، وعقدت اللجنة اجتماعا لها برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وتم اتخاذ العديد من القرارات تمثلت في: السماح بأداء الصلوات في المساجد وكذا صلاة التراويح خلال شهر رمضان، بشرط تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية، مع الالتزام بالتخفيف في صلاة التراويح، بحيث لا تزيد عن نصف ساعة، كما تم الاتفاق على عدم السماح بإقامة أى موائد رمضانية، وكذا عدم السماح بالاعتكاف أو صلاة التهجد في المساجد، والتأكيد على حظر إقامة أية تجمعات كبيرة في الأماكن المغلقة، مثل سرادقات العزاء، أو الاحتفالات في دور المناسبات، بالإضافة الى تطبيق المواعيد الصيفية لغلق وفتح المحلات والمطاعم وخلافه، بداية من السبت 17 إبريل، استئناف المسابقات الرياضية المختلفة للناشئين، لمنح الحافز الرياضي لطلاب المراحل التعليمية المختلفة، وعدم السماح بإقامة الدورات الرمضانية في الأماكن المفتوحة أو المغلقة.
وخلال الاجتماع استعرضت وزيرة الصحة موقف تلقى اللقاحات على مستوى مصر والعالم، وكذا موقف توفير و تصنيع لقاحات فيروس كورونا فى مصر، معلنة عن وصول نحو 854 ألف جرعة، وذلك من خلال التعاون مع الجافى “Covax”.

وفي مايو عقدت اللجنة اجتماعا عقد بعده الدكتور مصطفى مدبولي مؤتمرا صحفيا للإعلان عن النقاط التي تم مناقشتها خلال الاجتماع، وإعلان عدد من القرارات التي اتخذتها اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا، وأكد أن الدولة المصرية منذ ظهور جائحة كورونا والموجة الأولى منها، قد رسمت سياسة واضحة للغاية تتسم بالاتزان لمواجهة هذه الجائحة ترتكز على محورين: المحور الأول يتمثل في الحفاظ على حياة وسلامة المواطنين المصريين والمحور الثاني، هو الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد المصري، وعدم إيقاف العديد من الأنشطة الاقتصادية، وتطرق الدكتور مصطفي مدبولي إلى ملف توفير اللقاحات، موضحا أن مصر بدأت على الفور تأمين أكبر حجم ممكن من هذه اللقاحات للمواطنين المصريين، وسارعت إلى توطين تصنيعها أيضا.
        

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن ما دعا الحكومة إلى إصدار قرار بفرض غرامة على من لا يرتدي الكمامة ما رصدته من بداية الأزمة من عدم التزام أعداد كبيرة من المواطنين بارتداء الكمامة، كما تم وضع العديد من الإجراءات الاحترازية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بها، حفاظاً على الصحة العامة للمواطنين، مشيرا إلى أن هذه القرارات يبدأ تطبيقها اعتبارا من 6 مايو 2021 ، ويستمر تنفيذها حتى يوم الجمعة 21 مايو 2021، وذلك في إطار حرص الدولة على تجنب حدوث أية ظروف قد نمر بها في هذه المرحلة الاستثنائية.

 ووفقا للقرارات فقد تم تحديد مواعيد غلق لكل المحال، والمولات التجارية، والمقاهي، والكافتيريات، والمطاعم، ودور السينما، والمسارح، وما يماثلها، في الساعة 9 مساء؛ و السماح للمطاعم باستمرار خدمة توصيل الطلبات من المأكولات والمشروبات ” الديليفري ” للمنازل بعد هذا التوقيت، وحظر إقامة أية مؤتمرات أو فعاليات وكذا الاحتفالات الفنية أو الحفلات في أية منشآت، مثل المطاعم، والنوادي الاجتماعية، أو المنشآت الفندقية، كما تم تحديد إجازة عيد الفطر المبارك لمدة 5 أيام، وفي خلال هذه المدة أيضاً سيكون هناك غلق كامل للحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة، كما سيكون هناك حد من استخدام الحافلات الجماعية، وأتوبيسات الرحلات، وفيما يخص صلاة العيد، فقد تم التوافق على أن يتم التعامل معها مثل صلاة الجمعة،
      
وقبل نهاية الأسبوعان مدة تطبيق القرارات التي أصدرتها اللجنة باجتماعها السابق تم انعقاد اجتماع اخر في شهر مايو ٢٠٢١ وتقرر الاستمرار في تطبيق القرارات الصادرة عن اللجنة في اجتماعها السابق، وذلك حتى نهاية شهر مايو، باستثناء القرار الخاص بالحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة؛ حيث تقرر إعادة فتحها وإتاحتها لاستقبال المواطنين شريطة الالتزام بكل حسم بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، كما تم التشديد على خفض أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والتوسع في البرنامج القومي للتطعيم باللقاحات للعاملين في كافة المنشآت السياحية على مستوى الجمهورية.

وفي يوليو اجتمعت اللجنة ووافقت على زيادة نسبة الإشغال في الفنادق السياحية والمطاعم والكافيهات، وكذلك السينمات والمسارح وخلافه بطاقة استيعابية تصل إلى 70% بدلاً من 50%.

واستعداد للعام الدراسي الجديد انعقدت اللجنة في اغسطس الماضى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وشددت على أن الأولوية الأولى خلال هذه المرحلة في هذا الملف، ستكون لتطعيم العاملين في قطاع التعليم الجامعي، من أعضاء هيئات التدريس، الموظفين والعاملين وكذا الطلاب، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعداد الخطة التنفيذية لتطعيم كوادر الجامعات والمعاهد من طلاب وهيئة التدريس والعاملين والموظفين، تزامناً مع بداية العام الدراسي الجديد، كما ستشمل كذلك تطعيم العاملين في قطاع التعليم قبل الجامعي، من المدرسين والموظفين والعمال بالمدارس، حتى يتسنى لنا بدء العام الدراسي المقبل بأمان ودون قلق من انتشار الفيروس، مع استكمال تطعيم العاملين بوحدات الجهات الإداري للدولة، لافتاً إلى أن التطعيم يُعد درعا يقي المجتمع من هذا الخطر.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تصنيع اللقاحات محلياً يعد خياراً استراتيجياً، مشيراً في هذا الصدد إلى استمرار الدولة في جهودها لتصنيع اللقاحات محلياً، وكذا استقدام شركات كبرى للتعاون في تصنيع اللقاحات وتوفيرها للاستهلاك المحلي، وكذا توفيرها للأشقاء بالدول الإفريقية، في ضوء ما تتمتع به مصر من إمكانات كبيرة للتصنيع حالياً

علمت الحكومة على تشجيع المواطنين للتسجيل وتلقى اللقاح المضاد لفيروس كورونا للحد من شدة الإصابة وتقليل الإصابات بينهم، فقد عقدت اللجنة اجتماع اتخذت خلاله قرارات صارمة بشأن تطعيم المواطنين للإسراع بتقديم اللقاحات للمواطنين في كل المحافظات، مع التوعية الجماهيرية بأهمية هذه الخطوة في الحفاظ على سلامة الفرد والمجتمع، في ظل توافر اللقاحات المختلفة.

وقررت اللجنة التي عقدت اجتماعها في أكتوبر الماضي عدم السماح بعد يوم 15 نوفمبر، بدخول أي موظف لم يتلقى اللقاح إلى مكان عمله، أو سيكون عليه أن يجري تحليل PCR كل أسبوع، كما تقرر بداية من 1 ديسمبر المقبل عدم السماح لأي مواطن بدخول أي منشأة حكومية لإنهاء إجراءاته إلا بعد تأكيد الحصول على اللقاح، كما تقرر عودة فتح دورات مياه المساجد، للتيسير على روادها، مع الإلتزام بالإجراءات الاحترازية، كما تمت الموافقة خلال الاجتماع على تخصيص مليار جنيه، لمواجهة أوجه الصرف الخاصة بأزمة فيروس كورونا.

ومع ظهور المتحور الجديد “اوميكرون” فقد قررت اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا، ايقاف الطيران المباشر من وإلى جنوب افريقيا، وذلك على خلفية ما أعلنته منظمة الصحة العالمية عصر اليوم، بشأن المتحور الجديد لفيروس كورونا، والذى أطلق عليه “أوميكرون”، واعتبرت هذا المتحور من الضرورى أخذ الإجراءات الاحتياطية تجاهه

وأكدت اللجنة أن هناك عددا من الدول المستهدفة بقائمة من الإجراءات، وتتضمن تلك الدول: جنوب إفريقيا، وليسوتو، وبوتسوانا، وزيمبابوي، وموزمبيق، وناميبيا، واسواتيني، حيث من المقرر للقادمين من تلك الدول عن طريق الرحلات غير المباشرة( ترانزيت ) ويمثل قدومهم إلى مطار القاهرة ( ترانزيت ) فى طريقهم إلى دول اخرى، حيث سيتم إجراء اختبار فحص الحامض النووي السريع، وحال ظهور أى حالة ايجابية تمنع من صعود الطائرة التالية، ويعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، بينما للقادمين من تلك الدول عن طريق الطيران غير المباشر ( ترانزيت) وتمثل القاهرة وجهتهم النهائية، فسوف يتم عمل اختبار فحص الحامض النووي السريع، وحال ايجابية التحليل يعود الراكب على نفس الطائرة القادم عليها، أما حال سلبية الاختبار فيقوم بعمل حجر ذاتي منزلي لمدة ٧ ايام، ويتم عمل اختبار pcr في نهاية مدة الحجر، كما يستمر متابعته لمدة سبعة ايام اخرى عن طريق فريق الحجر الصحي حتى نهاية المدة القصوى لفترة حضانة الفيروس

وعقب صدور  القانون رقم  152 لسنة 2021، بشأن إجراءات مواجهة الأوبئة والجوائح الصحية، فقد تم تشكيل اللجنة العليا لإدارة أزمة الأوبئة والجوائح الصحية، وترأس الدكتور مصطفى مدبولي اول اجتماع لها في ٦ ديسمبر الجاري، مؤكدا أهمية الاستمرار في تنفيذ كافة الإجراءات الاحترازية المُتبعة للحد من انتشار فيروس كورونا، والحزم في تطبيق العقوبات المقررة عند مخالفة تلك الإجراءات.

وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وقرارات تحافظ على الصحة العامة، وتحمي المجتمع، لاسيما في ضوء ما تبذله من جهود لتوفير اللقاحات، وهو ما أسهم في تحقيق وفرة حالياً في أعداد الجرعات المتاحة، ومكّننا من النزول بسن التطعيم إلى 12 عاماً، وإتاحة جرعة ثالثة تنشيطية للأطقم الطبية والفئات الأولى بالرعاية الصحية.

بلغ إجمالي الجرعات التي تم استخدامها للتطعيم محلياً، حتى تاريخ انعقاد الاجتماع نحو 48 مليون جرعة، أولى وثانية، كما تتوافر 51 مليون جرعة جاهزة للاستخدام، ووافقت اللجنة على السماح بإقامة صلاة الجنازة داخل المساجد الكبرى والجامعة التي تقام بها صلاة الجمعة، وبذات الضوابط  والإجراءات الاحترازية المطبقة حالياً.

وفيما بتعلق بتوطين صناعة اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لتوفيرها للمواطنين فقد تم إنشاء مصنع لإنتاجه بمجمع مصانع فاكسيرا، بمدينة ٦ أكتوبر على مساحة حوالي 6 آلاف متر مربع لإنتاج اللقاحات داخل مجمع مصانع فاكسيرا بطاقة إنتاجية تصل إلى 24 ألف عبوة في الساعة الواحدة، ليكون بذلك أكبر مصنع لإنتاج لقاحات فيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما أنه من المتوقع أن يصبح المجمع مركزا إقليميا لتصنيع اللقاحات وتصديرها للدول الأفريقية بهدف توطين صناعة اللقاحات في القارة الإفريقية.

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *