التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الشائعات هي السلاح الأخطر الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية لإسقاط الأوطان، مضيفًا أن مصر تعرضت خلال عام الإخوان لحرب ضارية من الشائعات والدعاية الكاذبة في محاولة لإسقاط مصر والنيل منها باعتبارها الثمرة الكبرى للربيع العربي، إلا أن الله أراد ألا تقع مصر واستطعنا أن نعبر هذه الحرب.

جاء ذلك خلال حضوره الجلسة الافتتاحية للملتقى الشبابي الأول لمواجهة الشائعات وتأثيرها على الأمن القومي، الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة برعاية الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار «نحو إعادة بناء الوعي وتشكيل الشخصية»، في إطار سلسلة من الندوات التثقيفية تحت شعار «تصدوا معنا»، للتوعية بخطورة الشائعات باعتبارها أحد عناصر حروب الجيل الرابع وتأثيرها على الأمن القومي، بحضور د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ود. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ود. نعايم سعد زغلول رئيس المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، واللواء أحمد العوضي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب وعدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ، وعدد من المسئولين والصحفيين والإعلاميين.

وأضاف أن ما يطلق عليه الربيع العربي ليس، ربيعا، وإنما هو جحيمًا عربيًا، تسبب في تفكيك جيوش ومؤسسات بعض الدول، مضيفا أن من كانوا وراء الجحيم العربي، استخدموا الشائعات الممنهجة لهدم بعض الدول، والتي مازالت تعاني حتى الآن من أجل استعادة قوتها واستقرارها مرة أخرى.

وأوضح أن الشائعات تستهدف بالدرجة الأولى الشباب والمرأة باعتبارهما العنصرين المؤثرين في كل الأحداث التي مرت بها مصر، كما أنها تركز على القضايا الحياتية الهامة للمواطنين في محاولة لتعكير صفو الحياة، وهناك بعض الدراسات التي أكدت أن مصر يظهر فيها يوميًا ما يقارب الـ 200 شائعة، وتابع أن علينا جميعًا أن ننتبه للشائعات التي ستحاول الجماعات الإرهابية وأهل الشر إطلاقها خلال الفترة المقبلة خاصة ونحن على أبواب الجمهورية الجديدة تلك الجمهورية التي يعتبر الشباب قوامها الأساسي، وتدخل السنوات القادمة بأدوات العصر للحاق بركب الثورتين الرابعة والخامسة، لأن من لن يلحق بالثورة التكنولوجية سيتخلف عن العصر.

وقال إن الشائعات ليست مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي فقط، -وإن كان حوالي 80% تأتي منها-، وإنما يحاول أهل الشر إطلاق الشائعات بين المواطنين مثلما حدث في الحرب العالمية الثانية حينما قال وزير الدعاية الألماني، جوزيف جوبلز، مقولته الشهيرة “اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الآخرون”، وهو ما قامت به ألمانيا من خلال إطلاق الشائعات داخل العديد من البلاد حتى استطاعت احتلالها، مضيفًا أنه يجب علينا جميعًا أن نكون أكثر يقظة لمواجهة الشائعات.

وأشار إلى أن أهل الشر يحاولون استغلال الأديان في إشعال الحروب والفتن، بعدما حاولت الجماعات الإرهابية ومازالت تحاول خلق حالة من العداء مع من يختلف معها، ونشر الأفكار السوداء بأن الانتماء لا يجب ألا يكون للوطن بل للخلافة لاستعادة الأمجاد الزائلة، كذلك مسألة احتواء الجميع تحت مظلة واحدة من أهم الأولويات، فلا تفرقة بسبب الدين، فالحفاظ على العلاقة الطيبة بين المسلمين والأقباط، باعتبار أن الجميع مصريون من أهم ضوابط الأمن القومي المصري، والدرس المستفاد من تجارب من حولنا هو أن سلامة الأوطان تستند على الاحتواء، وقديمًا حاول اللورد كرومر زرع الفتنة بين المصريين وفشل المستعمر، وعاد إلى وطنه وقال لهم إني وجدت في مصر مصريين بعضهم يذهب إلى المساجد والآخرين إلى الكنائس، فما فشل فيه كرومر تحاول تلك الجماعات الإرهابية القيام به.

وقال، إن علينا جميعًا أن نصطف خلف القيادة السياسية في مواجهة تلك الشائعات لأنه دور مجتمعي، حيث أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي موجودة في كل البيوت، وحرب الشائعات لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب، مضيفًا أن مواجهة الشائعات ليس بالحجب أو المنع خصوصًا أنه من الصعب حاليًا القيام بذلك الأمر، ولكن المواجهة تكون من خلال ملء الفراغ الذي تحاول تلك الجماعات استثماره، وسرعة ملاحقة المواطنين بالمعلومات الصحيحة وعدم السكوت عن الشائعات.

وأوضح أن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في التصدي لتلك الشائعات وتصحيح المعلومات التي تحاول أن تطلقها الجماعات، مضيفًا أن على الإعلام أن يلعب دوره بقوة خلال الفترة المقبلة من خلال دحض الشائعات التي تحاول الجماعة الإرهابية إطلاقها، فالرسالة لا بد أن تكون واضحة وأن المشروعات القومية والنهضة التنموية التي تحدث على أرض مصر تمكنها من الوقوف على قدميها واستعادة مكانتها.

وقال إن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يقوم بتنظيم الجلسات الحوارية مع الوزراء والمسئولين بحضور الإعلاميين والصحفيين لمناقشة القضايا التي تشغل الرأي العام وإيضاح الحقائق والرد على الشائعات التي يروجها أعداء الوطن، كما اتخذ المجلس أيضا عدة إجراءات وخطوات للتصدي للشائعات وفقا للقانون منها إصدار لائحة الضوابط والمعايير والأكواد بهدف ضبط المشهد الإعلامي ومجابهة الشائعات.

وأوضح أنه يجب الإكثار من الجلسات الحوارية مع الشباب، لأنهم الفئة الأكثر استهدافًا من الجماعات الإرهابية، كذلك كونهم الأقدر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهم أصحاب الجمهورية الجديدة، مضيفًا أن بناء الأوطان يعتمد في الدرجة الأولى على بناء الإنسان، والشباب هم مستقبل الوطن.

واختتم كلمته، بدعوة الوزيرين د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ود. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، بتبني مبادرة لمكافحة الكراهية، قائلًا: “أساس الشائعات هو الكراهية حيث يحاول أهل الشر بث الكراهية بين المواطنين وعناصر الدولة من مؤسسات وجيش“.

ومن جانبه، قال الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن المعركة مع الجماعة الإرهابية والتنظيم الإرهابي في الداخل والخارج معركة وعي، لا سيما وأن المعركة مع أهل الشر لم تنته، وهناك تحديات كبيرة داخلية، وخارجية تواجهها الدولة المصرية.

وأكد جمعة على أن جماعة التنظيم الإرهابي، تقف خلفها أجهزة استخباراتية كبيرة، تحاول هدم الدولة المصرية من خلال أساليب وعناصر متعددة ومتنوعة، منها الشائعات الممنهجة، والمحترفة، ولابد من مواجهتها بوعي تام وباحترافية وأساليب ممنهجة، مشيرًا إلى أن المركز الإعلامي بمجلس الوزراء يرد على هذه الشائعات الممنهجة، بأساليب علمية وبردود ممنهجة، بالتنسيق مع جميع الوزارات.

وأضاف وزير الأوقاف، أن الجماعة الإرهابية، تضم عناصر فنية ومتخصصة، في الترويج للشائعات، ويعتمدون على أسلوب أكذب ثم أكذب ثم أكذب، وهو ما يتطلب عند الرد عليهم التكثيف في الرد باستخدام كل وسائل الدولة الحديثة من إعلام وتكنولوجيا حديثة، مؤكدا أن الجماعة الإرهابية في الداخل والخارج، تركز على ترويج الشائعات في التعليم والصحة والاقتصاد بهدف زعزعة الاستقرار.

وطالب وزير الأوقاف أبناء الشعب المصري، بعدم التفاعل مع شائعات عناصر الجماعة الإرهابية سواء في برامجهم بالفضائيات الخارجية المأجورة أو بالتفاعل مع منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
فيما قال د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، إن مواجهة الشائعات حرب تخوضها الدولة المصرية ضد جماعات أهل الشر الموجود بالداخل والخارج والمترصدة لكل ما تقوم به الدولة المصرية، قائلًا إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه رسالة للشباب خلال أحد الافتتاحات، مفادها “تصدوا معنا للشائعات.”

وأشار أشرف صبحي، إلى حملة “تصدوا معنا” التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة بـ 11 محافظة تم مراعاة التوزيع الجغرافي بها، موضحًا أنه تم تدريب 5190 شابا، فضلًا عن مشاركة 12 جامعة حكومية وخاصة.

وتحدث صبحي عن متابعة الوزارة وتصديها لكل الشائعات من خلال الرد الرسمي من الوزارة ونشره عبر وسائل الإعلام للعمل على حماية المؤسسات والحفاظ عليها وعلى استقرارها وهدوء الأوضاع بها لأن هذا كله يصب في المصلحة العامة لمصر ويعطى انطباعا وصورة مشرفة عن بلدنا أمام العالم كله، لذلك على الجميع عدم الانسياق وراء الشائعات الموجهة التي يروجها أنصار كل جهة لتحقيق أغراض ومصالح شخصية، مع تأكيد أهمية العمل المهني القائم على الاحتراف بعيدا عن الإثارة والشخصية والبحث عن الشهرة.

ووجه وزير الشباب والرياضة الشكر لكافة المؤسسات والجهات الحكومية والمؤسسات المعنية التي تسهم في هذا الموضوع، ونختص بالشكر رئاسة مجلس الوزراء من خلال المركز الإعلامي برئاسة د. نعايم سعد زغلول ومركز المعلومات التابع له، والذي وجه من خلاله رئيس الوزراء بالتعاون والتنسيق الدائم والمستمر، ولذلك قامت وزارة الشباب والرياضة بإنشاء وحدة داخلها للتصدي للشائعات.

ملتقى الشبابملتقى الشباب

ملتقى الشبابملتقى الشباب

ملتقى الشبابملتقى الشباب

ملتقى الشبابملتقى الشباب

ملتقى الشبابملتقى الشباب

ملتقى الشبابملتقى الشباب

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *