التخطي إلى المحتوى

أفاد مختصون وهواة اقتناء في قطاع السيارات الكلاسيكية بأن الإمارات تعد إحدى أسرع أسواق السيارات الكلاسيكية نمواً، مشيرين إلى أن اقتناء السيارات الكلاسيكية يمثل «استثماراً ممتازاً»، إلى جانب المتعة التي يمثلها امتلاك وقيادة سيارة كلاسيكية.

وقدروا عدد السيارات الكلاسيكية في السوق الإماراتي بما يراوح بين 2000 و3000 سيارة، مشيرين إلى أن هذا العدد مرشح للزيادة بقوة في ظل توافر خدمات مهنية متخصصة تتيح لأصحاب السيارات الكلاسيكية تأهليها لتناسب احتياجاتهم العصرية.

ويبلغ عدد السيارات الكلاسيكية في العالم نحو 14 مليون سيارة، وتقدر مبيعاتها السنوية بأكثر من 95 مليار دولار، ويتمركز معظمها في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والمملكة المتحدة واليابان والصين.

نمو سريع

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة أوكتانيوم، المتخصصة في السيارات الكلاسيكية، مارتن هالدر، إن سوق الإمارات يضم ما يراوح بين 2000 و3000 سيارة كلاسيكية، ويعد واحداً من أسرع الأسواق العالمية نمواً، إذ يتم عرض معظم السيارات الكلاسيكية في المتاحف أو تخزينها في مجموعات خاصة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر أمام مقتنِي هذا النوع من السيارات النقص المخيب للآمال في الخدمات المهنية والدعم لسياراتهم ذات القيمة العالية.

وبين هالدر أن هناك جمهوراً كبيراً للسيارات الكلاسيكية سواء من العامة أو جامعي تلك السيارات الكلاسيكية، مشيراً إلى أن شركته تسعى لإنشاء نظام بيئي لشركات الخدمات المهنية، لتوفير فرصة لعشاق السيارات الكلاسيكية لاستخدام سياراتهم في الإمارات بحلول عام 2025، من خلال إعادة تأهيلها لجعلها خالية من المتاعب ومرضية لتجربة أنيقة ومثيرة للاهتمام.

استثمارات العاطفة

وأوضح هالدر أن مقتني هذا النوع من السيارات يبحثون دائماً عن السيارات الكلاسيكية التي يتوافر فيها مزيج من تجربة القيادة المفعمة بالحيوية والتصميم الخالد والندرة وأسلوب الحياة الراقي، مضيفاً أنه ليس من المستغرب أن تكون السيارات الكلاسيكية هي الشريحة الأسرع نمواً في «استثمارات العاطفة»، بما يتجاوز بكثير ما هو متوقع من الساعات والفنون والمجوهرات.

وأوضح أن أكثر الأمثلة للسيارات الكلاسيكية إثارة للإعجاب هي تلك التي تقدم مزيجاً مثالياً من تجربة القيادة والتصميم والشكل، مثل سيارات Mercedes 300 SL Gullwing في الخمسينات من القرن الماضي، لافتاً إلى أن السيارات ذات الأسعار المعقولة مثل ميني الكلاسيكية أو لاند روفر الكلاسيكية لديها قاعدة جماهيرية قوية جداً حول العالم أيضاً.

وذكر هالدر أن الأذواق والاتجاهات تتطور وتتغير على مر السنين، إذ إن بعض قطاعات السوق تفقد شعبيتها، مثل سيارات الصالون قبل الحرب العالمية الثانية ذات المحركات الصغيرة، إلا أن بعض السيارات تزداد جاذبيتها مثل سيارات Group B Rally القوية في الثمانينات، وإن كانت الأذواق تتجه لشراء السيارات الأكبر سناً في الستينات والسبعينات.

وأوضح أن أقوى العلامات التجارية في سوق السيارات الكلاسيكية هي فيراري وبورش في قطاع السيارات الرياضية، ومرسيدس بنز وبنتلي ورولز رويس في قطاع السيارات الفاخرة، مؤكداً أن الاستثمار في السيارات الكلاسيكية هو استثمار ممتاز إلى جانب متعة امتلاك وقيادة سيارة كلاسيكية.

مكانة خاصة

من ناحيته، قال أحد المسؤولين في معرض للسيارات الكلاسيكية في أبوظبي، إبراهيم السعيد إن السيارات تصنف عادة حسب سنة الصنع والماركات المختارة للمقتنين، لافتاً إلى أن السيارات ما دون عام 1980 تعتبر كلاسيكية وكلما قدم تاريخ تصنيع السيارات تصبح أعلى قيمة.

وأضاف السعيد أن السيارات الكلاسيكية تحتل مكانة خاصة لدى الجميع رغم أنها لا تصلح للاستعمال الطويل، لكن قيمتها السوقية ومتعة اقتنائها تكون أكبر من السيارات التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

تميز

من ناحيته، يرى هاوي اقتناء السيارات الكلاسيكية، ماجد عبدالله، أنه على الرغم من أن كلفة اقتناء سيارة كلاسيكية تكون أكبر بعشرات، وربما بمئات الأضعاف، مقارنة بالسيارات الحديثة، إلا أنها تعد استثماراً مجدياً، فكلما زاد عمر السيارة ارتفعت قيمتها، لافتاً إلى أنه إضافة إلى قيمة الاستثمار، فإن هذه النوعية من السيارات ترضي طموح مالكها في التميز والتفرد، إذ إن بعض أنواعها تصل أسعارها إلى مليون دولار، وقد تزيد كثيراً وفقاً لندرتها ومميزاتها.

يذكر أن سيارة (فيراري 250 جي تي أو) موديل 1962، أغلى سيارة كلاسيكية تم بيعها على الإطلاق (بيعاً علنياً)، إذ تجاوز سعرها في مزاد علني أقيم في أمريكا 48 مليون دولار، في حين تجاوزت الكثير من السيارات حاجز المليون دولار العام الماضي.

www.alroeya.com …. المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *