التخطي إلى المحتوى

انتشرت فرق تفتيش تابعة لوزارة التجارة السعودية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة في الأسواق والمراكز التجارية لضبط منافذ البيع التي تقوم بعرض سلع أو منتجات تحتوي على شعارات أو كتابات أو ألوان أو صور أو رموز مخالفة للفطرة السليمة والآداب العامة، وتوقع الجزاءات المقررة نظاماً مع مصادرة المنتجات المخالفة وفقاً لبيان وزارة التجارة، مؤكدة أن فرقها الرقابية مستمرة في أداء مهماتها للتحقق من نظامية أعمال المنشآت التجارية وامتثالها للأنظمة، داعية عموم المستهلكين إلى التعاون معها والإبلاغ عن مثل هذه المخالفات لمركز البلاغات في الوزارة على الرقم 1900، أو عبر تطبيق «بلاغ تجاري».

وجاء تكثيف الحملات على منافذ بيع الرموز المخالفة للفطرة بعد ساعات من تعزيز مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الموقف الرسمي للمملكة المتحفظ على نص قرار الأمم المتحدة بسبب مصطلحات «الهوية والميول الجنسية غير المتفق عليها وتعارضها مع هويتها العربية والإسلامية التاريخية»، معتبراً أن «أصحاب هذه الجرائم ممقوتون عند الله تعالى، موصوفون بالخزي والعار في الدنيا والآخرة».

ولفت إلى أن «الله بين تعالى في كتابه الكريم ما فعل بقوم لوط لما ارتكبوا أبشع الجرائم وأقبحها عند الله تعالى، فأنزل تعالى عليهم سخطه وعذابه الشديد لشناعة جريمتهم النكراء»، وشدد على أن «المملكة تؤكد بحزم موقفها تجاه هذه الدعاوى الباطلة والشعارات المشينة على أن حقوق الإنسان عامة، وما فيها من معاني الخير والرحمة والعدل والصلاح، هي في شرع الله أولاً وآخراً، لا في الأهواء المنحرفة المورثة للفساد في الأرض».

السجن والغرامة للمخالفين

وعلمت «الرؤية» أن وزارة التجارة وفروعها في المناطق وجهت مأموري الضبط القضائي في سبيل تأدية عملهم القيام بالبحث والتحري وتلقي البلاغات وضبط وحجز المنتجات المشتبه فيها وسحب عينات منها للفحص والتحليل وتحرير محضر بذلك، علاوة على ضبط إفادة المخالفين ودخول وتفتيش المنشآت وأماكن التخزين ووسائل النقل للتحقيق من وجود المخالفة ومصادرة وإتلاف المنتج، كما لدى المأمورين صلاحية إغلاق المحلات لحين تمكينهم من دخولها والاستعانة بالجهة الأمنية المختصة عند الاقتضاء.

وسيقع المخالفون تحت طائلة نظام مكافحة الغش التجاري، وتوقع غرامة مالية تصل إلى مليون ريال أو السجن مدة تصل إلى 3 أعوام أو بهما معاً، ومصادرة المنتج والأدوات التي تم استخدامها في الغش وإتلاف السلع المخالفة، إضافة إلى التشهير بالمخالف على نفقته وإغلاق المنشأة مدة لا تتجاوز العام.

تناغم شعبي ورسمي

وفي سياق تأكيد التجاوب الشعبي مع الموقف الرسمي الرافض للمثلية أجرى المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام التابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني استطلاعاً لرصد آراء المواطنين تجاه موقف المملكة فيما يخص موضوع الميول الجنسية وقد شارك في الاستطلاع 912 من المواطنين من مختلف مناطق المملكة مثلت نسبة الذكور منهم 49% ونسبة الإناث 51%، وحول قوة الحجة التي طرحها السفير عبدالله المعلمي يرى 76% أن موضوع المثلية يتناقض مع الفطرة، ويرى 20% أن قرارات الأمم المتحدة يجب أن تحترم الاختلافات في القيم والمفاهيم بين الدول، ويرى 4% أنه لا علاقة لقرار عن الديمقراطية والتصويت بموضوع الميول الجنسية.

وحسب بيان رسمي وزعه المركز اليوم جاءت نتائج الاستطلاع على النحو التالي: أن 67% من المشاركين يشعرون بالاعتزاز حيال موقف المملكة في الأمم المتحدة فيما يخص المثلية والميول الجنسية، و33% ليس لديهم علم بهذا الأمر من قبل.

وعن مواضيع المثلية والميول الجنسية وتصنيفها يرى 7% أنها قضية سياسية فيما يراها 6% على أنها قضية ثقافية، و30% يصنفها قضية دينية، فيما يراها 57% ثقافية وسياسية ودينية.

وكان مندوب المملكة الدائم لدى المنظمة الدولية عبدالله المعلمي أكد السبت الماضي «على ثبات موقف السعودية تجاه مصطلحات الهوية والميول الجنسية غير المتفق عليها وتتعارض مع هويتها العربية الإسلامية التاريخية».

وقال المعلمي في بيان تعليقاً على القرار الأممي أن “محاولات بعض الدول في اتباع نهج غير ديمقراطي في فرض القيم والمفاهيم المختلف عليها دولياً فيما يتعلق بالميول الجنسية، أمر مرفوض ويتنافى مع أبسط معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بحسب تعبيره”.

واستغرب المعلمي إدراج الفقرة الخاصة بالهوية والمثلية الجنسية في مسودة القرار، مشيراً إلى أن «الديمقراطية لا تستوجب من أحد أن يسأل عن الهوية الجنسية لمن يمارس التصويت».

وبرر المعلمي تحفظ الرياض على نص القرار بحق «كل دولة في سن القوانين والتشريعات التي تتناسب مع قيم مجتمعاتها الأخلاقية وتتناسب مع ثقافتها وهويتها الدينية».

www.alroeya.com …. المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *