التخطي إلى المحتوى

 حسمت دار الإفتاء، الجدل حول حكم المصاحبة بين الشاب والفتاة، مؤكدة أن المصاحبة بين الشاب والفتاة التي يستبيح فيها الشاب كل ما يريد من الفتاة، هي من العلاقات المحرمة شرعًا.

وأوضحت دار الإفتاء، ضمن حملتها «اعرف الصح»، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الشريعة الإسلامية سلكت طريقًا وسطًا في تحديد تعامل المرأة مع الرجال الأجانب، فلم تمنعه منعًا باتًّا بحيث تصير معه المرأة بمعزل عن الناس، ولم تفتح لها الباب على مصراعيه في تعاملها معهم؛ بل أباحت الشريعة الإسلامية معاملة المرأة للرجال الأجانب بضوابط تحفظ معها القيم والأخلاق الإسلامية، فمجرد معاملة المرأة للرجال الأجانب لا يمكن أن يكون حرامًا في ذاته، وإنما الحرمة تكون في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفة للشرع الشريف.

الإفتاء: لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالصداقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه

وأضافت دار الإفتاء، لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالصداقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه، بل الموجود هو التعامل بين الجنسين في إطار الضوابط العامة.

وكان الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتى الجمهورية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال في تصريحات تلفزيونية له، ردا على سؤال عن الصداقة بين المرأة والرجل قبل الزواج، قائلا: «ما آليات الصداقة؟ ممكن تكون زميلتك ولكن حافظ عليها كأختك ولا تؤذها في مشاعرها أو ترتكب شيئًا محرمًا معها، ولا حرمة فيها في إطار الأمور الشرعية».

وأكد «عاشور»، أن الحدود والآداب العامة تحافظ على البنت أكثر من الولد، لأن الولد يستطيع أن يتحمل ولكن البنت رقيقة، داعيًا إلى سد الباب إذا تسببت هذه الصداقة في ضرر لأي منهما.

وكان الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، قال ردا على سؤال: «هل يجوز إقامة علاقة صداقة بين شاب وفتاة عمرهما 14 عامًا، بحيث تكون كأختي وليس حبًا أو نحوه؟»، إن المصاحبة التي تتم بين الشاب والفتاة بحيث تزول الكلفة ويتجاوز الحد في المزاح اللفظي أو الجسدي، تحت مسمى المصاحبة المستوردة من الغرب، تعد حراما ولا خلاف عليه.

وأضاف «ممدوح»، أن العلاقة بين الشاب والفتاة تؤدي أحيانًا إلى الحرام كاللقاءات والاختلاط والنظر والخلوة، موضحا: «لو تركنا العلاقة بين الولد والبنت بغير التمسك بحدود الله فيها، لأدى ذلك لانهيار البناء الأخلاقى للأمة الإسلامية بأسرها»، مشيرا إلى أن الإسلام لم يحرم وجود علاقة بين الولد والبنت، وإنما جاء منسقا لها، فلم يتشدد ولم يتراخى، وإنما توسط الأمرين لما فى ذلك من خير.

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *