التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة اهتمام الدولة بأوضاع المرأة المصرية منذ اللحظة الأولى لانتشار الوباء. خاصة وأن التجارب الدولية خلال الأوبئة والكوارث أثبتت تحويل الموارد بعيدًا عن الخدمات التي تحتاجها المرأة ، على الرغم من زيادة عبء رعاية الأسرة وفقدان سبل عيشها.

جاء ذلك في كلمتها خلال فعاليات جلسة “نحو عالم آمن وشامل للمرأة” التي جاءت ضمن فعاليات النسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم بحضور ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. رئيس الجمهورية بشرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء من 10 إلى 13 يناير 2022.

وقال مرسي إن المرأة هي الراعية الرئيسية للأسرة ، وانتشار فيروس كورونا يشكل تهديدا خطيرا لمشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية ، خاصة في القطاعات غير الرسمية ، وإمكانية زيادة الفجوات بين الجنسين في سبل العيش ، موضحا أن مصر مستعدة ورقة سياسات (كانت الأولى من نوعها في العالم) استعرضتها وتذكر أهمية دمج احتياجات المرأة في خطتها الوطنية لاحتواء تداعيات الوباء منذ اللحظة الأولى (مارس 2020).

وأوضحت أن هذه السياسة هي متابعة الاستجابة الفورية المطلوبة واتخاذ إجراءات وتدخلات قصيرة ومتوسطة المدى ، بما في ذلك محاور خطة الاستجابة السريعة التي تضمنت التأثير على المكون الإنساني (مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والنفسية). خدمات الدعم) ، وفعالية المرأة وصنع القرار ، وتعزيز قيادة المرأة ومشاركتها في صنع القرار أثناء إدارة الأزمات ، والحماية من جميع أشكال العنف (حيث من المتوقع أن ترتفع معدلات العنف نتيجة للتدابير الاحترازية والضغوط النفسية) ، التأثير على الفرص الاقتصادية (تعزيز طرق التمكين الاقتصادي للمرأة) ، وتعزيز البيانات والمعرفة (إعداد أوراق السياسات ، والبحوث والدراسات).

أكدت رئيسة “المجلس القومي للمرأة” اعتماد مصر على البنية التحتية الاستراتيجية والتشريعية والبنية التحتية القوية في استجابتها لتداعيات الوباء ، واعتمدت على الدستور المصري في تمكين المرأة ، وهي الأولى عالميا في هذا المجال. تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية تتكون من 4 محاور: (قيادة التمكين السياسي ، والتمكين الاقتصادي ، والتمكين الاجتماعي ، والحماية) ، إضافة إلى التشريعات والثقافة كمحاور متقاطعة لهذه المحاور الأربعة.

وأضافت أن الدولة لم تدرس فقط وضع المرأة وأعدت ورقة سياسات يجب اتباعها خلال جهود احتواء الوباء ، بل أصدرت 5 نسخ من “مرصد السياسات والبرامج المستجيبة لاحتياجات المرأة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد”. لرصد تنفيذ تلك السياسات بشكل دوري.

وفيما يتعلق بجهود حماية المرأة من العنف أثناء تفشي الوباء ، قالت الدكتورة مايا مرسي إنه من المتوقع زيادة معدلات العنف أثناء انتشار الوباء ، مشيرة إلى استطلاع للرأي أطلقه المجلس بالتعاون مع المركز المصري للدراسات العليا. أظهر بحث الرأي العام “بصيرة” وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان “مسح المرأة المصرية” حول فيروس كورونا المستجد خلال شهر أبريل 2020 ، أن 7٪ من الزوجات تعرضن بالفعل للعنف من قبل أزواجهن (الضرب أو الإهانات اللفظية). هذا لم يحدث قبل الجائحة و 19٪ من الزيادة في العنف بين أفراد الأسرة.

واستعرض مرسي الإجراءات التي اتخذتها مصر لحماية المرأة من العنف أثناء انتشار الوباء ، ومنها عدة حملات توعوية وقوانين ، إضافة إلى وجود آليات لمكافحة العنف ضد المرأة ، مثل مكاتب الأسرة في النيابة العامة ، ومكتب شكاوى المرأة في القاهرة. المجلس القومي للمرأة ، وحدات لمكافحة العنف ضد المرأة في عدد من الجامعات ، ووحدات آمنة للمرأة في عدد من المستشفيات الجامعية.

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *