التخطي إلى المحتوى

وذكرت دار الافتاء المصرية ردا على سؤال “هل النيل الذي يصل مصر له ميزة على الأنهار الأخرى؟” موضحا أن نهر مصر من أفضل أنهار الدنيا ، فخلطه الله تعالى بالرحمة ، وملأه بالبركة وهو ما ورد في الآثار ، ووقائع وأخبار تدعمه ، مستشهدا بكلمات: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم ، كما رواه العلامة ابن زولاق في “فضائل مصر وأخبارها” ، والعلامة شهاب النويري في “نهاية العرب”. المؤرخ الكبير المقريزي في “المواطنة والاعتبر” ، والعلامة ابن ظاهرة في “الفضائل العظيمة” ، والحافظ السيوطي في “حسن المحازرة”.

لماذا فضل الله مصر؟

واعتمدت دار الافتاء على قول المؤرخ ابن تغري بردي في “النجوم الساطعة” ، عندما خلق الله آدم عليه السلام ، مثَّل العالم عنده. شرقها وغربها وسهلها وجبالها وأنهارها وبحارها وأبناؤها وآثارها والدول التي تسكنها وملوكها. فلما رأى مصر رآها أرضاً سهلة ونهر جار. مادته من الجنة تنزل فيها البركة وتختلط الرحمة بها ، فرأى جبل من جبالها مغطى بنور لا يخلو من نظر الرب إليه برحمة ، وفي قاعها أشجار مثمرة ، أغصانها في الجنة. سقى بماء الرحمة ، لذلك دعا آدم في النيل للبركة ، وصلى في أرض مصر بالرحمة والبر والتقوى ، وبارك النيل وجبله سبع مرات.

وتابع البيت: قال آدم: يا تأخر الجبل ، قدمك بستان ، وترابك مسك ، فيه دفنت شتول الجنة. ارض تحفظ مطيعه رحيمه. الكنوز والصلاح والثروة لك. نهرك يسكب عسلاً ، الله يضاعف غرسك ، يضاعف سمادك ، ينقي نباتاتك ، ويزيد بركاتك ويخصب ، ولا يزال فيك خير ما دمت لست متعجرفًا ولا متعجرفًا ولا تخونني. وكان آدم عليه السلام أوَّل من دعاها برحمتها وخصوبتها وبركاتها وحنانها “.

مصر اختيار نوح لابنه

وأضافت أن أبو الحسن أحمد بن محمد بن العقل المدبر للكاتب المصري ، قال إن مصر كانت اختيار نوح عليه السلام لابنه اختيار الحكيم لأنفسهم واختيار أمير المخلص علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لأرواح الصحابة واختيار عمرو بن العاص رضي الله عنه لنفسه واختيار الخلفاء الذين يرفعون من أجلهم. وكذلك الملوك والسلاطين إلى عصرنا ، وأصبحت موطن الملك وبيضة الإسلام ، بحسب القاضي ابن ظاهرة في “فضائل مصر والقاهرة الرائعة”. فخلطها الله تعالى بالرحمة وملأها بركة.

المصدر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *